وإنه خرج مع محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، فمدح محمدا ، وهجا أبا جعفر .
وقتل محمد بن عبد اللّه ، وولّي عبد الصمد بن علي مكة فكان عبد الصمد الذي ولي قتله .
* ومنهم :
125 - عبد بني الحسحاس واسمه : سحيم
وكان صاحب تغزل ، فاتهمه مولاه بابنته ، فجلس له في مكان إذا رعى سحيم قال « 1 » فيه ، فلما اضطجع تنفس الصّعداء ، ثم قال :
يا ذكرة مالك في الحاضر * تذكرها وأنت في الصادر
من كلّ بيضاء لها كعثب * مثل سنام الرّبع المائر
فقال له سيّده ، وظهر من موضعه الذي كمن فيه : مالك ؟ فتلجلج في منطقه .
فلما رجع أجمع على قتله ، وخرجت إليه صاحبته ، فحدثته وأخبرته بما يراد به ، فقام ينفض برده ويعفّي أثره ، فلما انطلق به ليقتل ضحكت امرأة كان بينها وبينه هوى شماتة ، فقال :
إن تضحكى منّي فيا رب ليلة * تركتك فيها كالقباء المفرّج
فلما قدم ليقتل ، قال :
شدوا وثاق العبد يفلتكم * إنّ الحياة من الممات قريب [ 118 ]
فلقد تخدّر من جبين فتاتكم * عرق على ظهر الفراش رطيب
فقتل .
هامش
( 1 ) أي نام ساعة الظهيرة .