أنّى تناسيّ هامات فمحروه * لا يزد هيني سواد اللّيل والجهر
أغشى الهياج وسربالي مضاعفة * تغشى البنان وسيفي صارم ذكر
أنّي وقتلي سليكا ثمّ أعقله * كالثّور يضرب لمّا عافت البقر « 1 »
* ومنهم :
99 - عبد عمرو بن عمار الطائي
وكان الحارث بن أبي شمر الغساني لما قتل المنذر بن ماء السماء بعث رجلا من أهل بيته يقال له الأبرد ، فنزل بين العراق والشام ، وكان يسمى المليك - أي ليس بملك تام - فأتاه عبد عمرو « 2 » فامتدحه ، فوصله ، فلم يرض صلته فهجاه ، فقال :
كأنّ ثناياه إذا افترّ ضاحكا * رؤوس جراد في رؤوس تحسحس « 3 »
فقال : ويلكم ، ائتوني بجراد ، فأتي بجراد فأمر به فوضع على النار ، فرآهن يتحركن ، فقال : ويلكم ، إن ابن عمار لم يهجني [ 87 ] ولكني سلح عليّ ، وكان مما هجاه به أيضا قوله :
قل للذي خيره دون الصها قيم * منطني عندنا أحلى من الدبس
لو كنت كلب قنيص كنت ذا جدد * قبّح « 4 » ذا وجه أنف ثمّ منتكس
إن المليك إذا عثروا * على تعرقبه باللّه لم يكس
تعلّمن أن ثرّ الناس كلّهم * الأفقم « 5 » الأنف والأضراس كالعدس
هامش
( 1 ) لم يرد في هذه الترجمة ذكر لقتله أو اغتياله وسيذكره المؤلف إن شاء اللّه تعالى بترجمة أخرى تأتي بعد رقم ( 101 ) من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى وسوف أترجم له فيها وذكر فيها كيفية اغتياله فأتم قراءة القصة في الموضع المشار إليه ، وكذا بقية التحقيق ، إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) في " أ " ، " ب " : عبد بن عمرو ، وهو سهو من النساخ .
( 3 ) في " أ " ، " ب " : تخسخس ، وهو تحريف ، والحسحسة وضع الشيء على النار .
( 4 ) في " أ " ، " ب " : فتح . بالفاء والنون ، وهو تحريف .
( 5 ) كذا في " أ " ، وفي " ب " : الأفعم . والثاني تحريف .