هامش
- فأطال النظر إليه ، فقال له طريف : لم تشد نظرك إليّ ؟ قال حمصية : أريد أن أثبتك لعلي أن ألقاك في جيش فأقتلك ، فقال طريف : اللهم لا تحول الحول حتى ألقاه ، ودعا حميصة مثله .
فقال طريف : فذكر الشعر الذي ذكره المؤلف هنا والذي أوله :أو كلما وردت عكاظ قبيلةثم قال ابن الأثير بعد الأبيات : ثم إن بني أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان ، وبني مرة بن ذهل بن شيبان كان بينهم شر وخصام فاقتتلوا شيئا من قتال ، ولم يكن بينهم دم .
فقال هانئ بن مسعود رئيس بني أبي ربيعة لقومه : إني أكره أن يتفاقم الشر بيننا ، فارتحل بهم ، فنزل على ماء يقال له مبايض ، وهو قريب من مياه بني تميم ، فأقاموا عليه أشهرا ، وبلغ خبرهم بني تميم ، فأرسل بعضهم إلى بعض ، وقالوا : هذا حيّ منفرد ، وإن اصطلمتموهم أو هنتم بكر بن وائل ، واجتمعوا وصاروا على ثلاثة رؤساء : أبو الجدعاء الطهوي على بني حنظلة . وابن فدكي المنقري على بني سعد . وطريف بن تميم على بني عمرو بن تميم .
فلما قاربوا بني أبي ربيعة بلغهم الخبر ، فاستعدوا للقتال ، فخطبهم هانئ بن مسعود ، وحثهم على القتال ، فقال : إذا أتوكم فقاتلوهم ، شيئا من قتال ، ثم انحازوا عنهم ، فإذا اشتغلوا بالنهب فعودوا إليهم ، فإنكم تصيبون منهم حاجتكم .
وصبحهم بنو تميم والقوم حذرون ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وفعلت بنو شيبان ما أمرهم هانئ ، فاشتغلت تميم بالغنيمة ، ومرّ رجل منهم بابن لهانئ بن مسعود صبي فأخذه ، وقال حسبي هذا من الغنيمة وسار به ، وبقيت تميم مع الغنيمة والسبي .
فعات شيبان عليهم فهزموهم وقتلوهم وأسروهم كيف شاءوا ، ولم تصب تميم بمثلها ، لم يفلت منهم إلّا القليل ، ولم يلو أحد على أحد ، وانهزم طريف -