وكانت الفرسان لا تشهد عكاظ إلّا مبرقعة مخافة الثّؤرة .
وكان طريف لا يتبرقع كما يتبرقعون .
فلما ورد عكاظ قال حمصيصة بن شراحبيل الشيباني « 1 » :
أروني طريفا ، فأروه إياه ، فجعل يتأمله .
فقال له طريف : مالك ؟
فقال : أتوسّمك لأعرفك ، فإن لقيتك في حرب فلله عليّ أن أقتلك أو تقتلني .
فقال طريف :
أو كلما وردت كعاظ قبيلة * بعثوا إليّ عريفهم يتوسّم
فتوسّموني إنني أنا ذاكم * شاكي سلاح في الحوادث معلم
تحتى الأغر وفوق جلدي نثرة * زغف تردّ السيف وهو مثلّم
ولكل بكريّ عليّ عداوة * وأبو ربيعة شانئ ومحرم
حولي أسيّد والهجيم ومازن * وإذا حللت فحول بيتي خضّم
فمضى لذلك ما شاء اللّه ، ثم إن عائذه - وهم حلفاء لبني أبي ربيعة ابن ذهل - أغار عليهم طريف في بني العنبر ، وفدكي بن أعبد في بني منقر ، وأبو الجدعاء « 2 » في بني طهيّة .
فالتقوا بمبايض ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل أبو الجدعاء « 3 » ، وهرب
هامش
- فاتبعه حميصة فقتله ، واستردت شيبان الأهل والمال ، وأخذوا مع ذلك ما كان معهم ، وفادي هانئ بن مسعود ابنه بمائة بعير .
( 1 ) في " الكامل " ، وفي مبايض في " معجم البلدان " : حميصة بن جندل ، الشيباني .
( 2 ) في " أ " في الموضع الأول الجذعان وفي الموضع الثاني : الجذعا ، وفي " ب " في الموضعين : الجذعان والتصويب من " الكامل " ( 1 / 478 ) .
( 3 ) في " أ " : الجذعا ، وفي " ب " : الجذعان والتصويب من " الكامل " ( 1 / 478 ) .