* ومنهم :
101 - دريد بن الصّمّة الجشمي « 1 »
وقتل مأسورا يوم حنين .
وكان مالك بن عوف النّصري جمع لحرب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، فاجتمعت إليه ثقيف كلّها ونصر وجشم ابنا معاوية ، وسعد بن بكر ، وناس قليل من بني هلال بن عامر ، ولم تحضر كعب وكلاب .
فخرج في بني جشم دريد شيخا كبيرا في شجار « 2 » ، وليس عنده إلا التّيمّن برأيه ومعرفته بالحرب ، وكان شيخا مجرّبا .
فعسكر مالك بن عوف بن عوف بأوطاس « 3 » ، ومعهم نساؤهم وأبناؤهم وأموالهم .
فأقبل دريد في شجار « 4 » يقاد به بعيره ، فقال : أين نزلتم ؟
قالوا : بأوطاس .
قال : نعم مجال الخيل ، لا حزن شرس ، ولا سهل دهس ، فمالي أسمع رغاء البعير ، ونهاق الحمير ، وبكاء الصغير وثغاء الشاء ؟
قالوا : ساق مالك بن عوف مع الناس أبناءهم ونساءهم وأموالهم .
هامش
( 1 ) هو : دريد بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ، وهو فارس مشهور . والصمة لقب معاوية ونسب دريد إلى جده باللقب .
وأمه : ريحانة بنت معد يكرب من بني سعد العشيرة . راجع " جمهرة " ابن حزم ( 270 - 411 ) .
( 2 ) في " ب " : شجاو بالواو ، وهو تحريف أو سهو .
( 3 ) أوطاس : واد في ديار هوازن كانت فيه وقعة حنين .
( 4 ) في " أ " : سحار ، بالسين المهملة . والشجار أشبه ما يكون بالعربة التي يطلق عليها بمصر " الكارو " الصغيرة أو يقال عنها أيضا " الكاريته " .