ولّى ابنه محمدا هراة ، وجعل شماس بن زياد العطاردي على أمره قفّان حاله « 1 » وقال لابنه : لا تقطع أمرا دون شماس .
وقد كان ابن عم لشماس قتل في الحرب التي كانت بين ابن خازم وبين بني تميم ، فشرب يوما شماس ، فلما أخذ « 2 » فيه الشراب ذكر ابن عمه ذلك ، فقال : لا أرى ابن السوداء قتل ابن عمي وهو حيّ يتنعم بيننا .
فاغتال محمد بن عبد اللّه بن خازم فقتله ، ثم خرج بمن تابعه من بني تميم ، حتى انتهى إلى مرو ، وبها عبد اللّه بن خازم .
* [ 51 ] ومنهم :
46 - عبد اللّه بن بشار بن أبي عقب الشاعر « 3 »
وكان رضيع الحسين
هامش
- كلما أرادوا البول ، فقال لهم شماس : أما إذا بلغتم هذا منه فاقتلوه بصاحبيكما اللذين قتلهما بالسياط - وكان قد ضرب رجلين من تميم بالسياط حتى ماتا ، فقاموا إليه ليقتلوه ، فنهاهم عنه حيان بن مشجبة الضبي ، وألقى نفسه عليه ، فلم يقبلوا عليه ، وقتلوا محمدا .
فشكر ابن خازم لحيان ذلك ولم يقتله فيمن قتل ، وكان الذي تولى قتل محمد رجلين اسم أحدهما عجلة ، واسم الآخر كسيب ، فقال ابن خازم : بئس ما اكتسب كسيب لقومه ، ولقد عجل عجلة لقومه شرّا .
( 1 ) في " أ " ، " ب " : حمله . وهو تحريف والمراد بقفان حاله : أي مستشاره وأهل ثقته على أسراره والمساعد له في تدبير شؤونه .
( 2 ) في " أ " ، " ب " أخذت والتاء زائدة فحذفتها .
( 3 ) تقدمت هذه الترجمة على التي قبلها في " ب " . ولم أوفق في العثور له على ترجمة فيما بين يدي من مراجع الآن .
أما عبيد اللّه بن الحر الجعفي ، فيقول عنه ابن الأثير في " الكامل في التاريخ " ( 4 / 78 ) في أحداث سنة ثمان وستين في ذكر خبر عبيد اللّه بن الحر ومقتله :
في هذه السنة قتل عبيد اللّه بن الحر الجعفي ، وكان من خيار قومه صلاحا -