تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
سبب قتله : أن عامل البصرة كان استشاره في نافع بن الأزرق ، وعطية بن الأسود الخارجيين ، وكان بالبصرة ، فأشار عليهما ، فحبسهما ، وكانا من رؤوس الأزارقة ، فحقدت الأزارقة ذلك عليه ، فدسّوا له من قتله ، ولا يعرف قاتله ، ويقال : إنه لما مات يزيد بن معاوية ، وفتن أهل البصرة ، وهرب عبيد اللّه بن زياد ، رأست اليمن وربيعة عليها مسعودا ، فأقبل مسعود وعليه قباء ديباج أصفر ، مولع بسواد في الأزد وربيعة . ورأست تميم عليها عبسا أخا لهمس السعدي ، فأقبل مسعود قاصدا إلى المسجد الجامع ، فصعد المنبر ، فجعل يأمر بالسّنّة وينهى عن الفتنة ، وغفل الناس عن السجن وفيه الخوارج الذين حبسهم ابن زياد . فجاء أولياؤهم حتى أخرجوهم من السجن ، وكان أكثرهم من بني تميم ، فدخلوا المسجد ، فاغتالوه وهو غافل ، فقتلوه ، ومضوا من وجههم [ 50 ] إلى الأهواز فقال سوار بن حيان المنقري :
ألم يكن في قتل مسعود غير * جاء يزيد « 1 » أمره فما أمر
نحن ضربنا رأس مسعود فخر * ولم يوسّد خده حين انقعر
فأصبح العبد المزوني عثر * حتى رأى الموت قريبا قد حضر
فأطعمهم بحر تميم إذ زخر * وقيس عيلان ببحر فانفجر
من حولهم فما دورا أين المفر * حتى علا السيل عليهم فغمر
وقال نافع بن الأزرق :
فتكنا بمسعود بن عمرو لقيله * لبيبة لا تخرج من السجن نافعا
هامش
- ولما هرب ابن زياد تبعوه ، فأعجزهم ، فنهبوا ما وجدوا له . . . . . وقد قيل في قتل مسعود ، ومسير ابن زياد غير ما تقدم . قلت : ثم ذكر غيره ، واكتفيت بهذا القدر من القصة . ( 1 ) كذا في " أ " ، وفي " ب " يريد بالراء .