أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - وهي أم خالد بن يزيد بن معاوية - فقال لها خالد : لا تزوّجيه ، فتكلم يوما خالد ومروان حاضر ، فقال له مروان : اسكت يا ابن الرّحيبة ، فأرتج عليه وخجل .
وبلغ الخبر أم خالد ، فلما انصرف إليها قالت : قد بلغني ما كلمك به الفاسق .
قال خالد : قد قال لي شيئا هو أعلم به مني .
هامش
- ويحكي ابن الأثير في " الكامل في التاريخ " ( 4 / 13 ) قصة موته على يد زوجته أم خالد بن يزيد بنحو مما هنا فيقول : كان سبب موته أن معاوية بن يزيد لما حضرته الوفاة لم يستخلف أحدا ، وكان حسان بن بحدل يريد أن يجعل الأمر من بعده في أخيه خالد بن يزيد ، وكان صغيرا ، وحسان خال أبيه يزيد فبايع حسان مروان بن الحكم ، وهو يريد أن يجعل الأمر من بعده لخالد .
فلما بايعه هو ، وأهل الشام ، قيل لمروان : تزوج أم خالد وهي بنت أبي هاشم ابن عتبة ، حتى يصغر شأنه فلا يطلب الخلافة ، فتزوجها .
فدخل خالد يوما على مروان وعنده جماعة ، وهو يمشي بين صفين ، فقال مروان : واللّه إنك لأحمق ، تعال يا ابن الرطبة الاست ، يقصر به ليسقطه من أعين أهل الشام .
فرجع خالد إلى أمه ، فأخبرها ، فقالت له : لا يعلمن ذلك منك إلّا أنا ، أنا أكفيك .
فدخل عليها مروان ، فقال لها : هل قال لك خالد في شيئا ؟ قالت : لا إنه أشد لك تعظيما من أن يقول فيك شيئا ، فصدقها ، ومكث أياما ، ثم إن مروان نام عندها يوما فغطته بوسادة حتى قتلته ، فمات بدمشق وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وقيل : إحدى وستين . وأراد عبد الملك قتل أم خالد فقيل له :
يظهر عند الخلق أن امرأة قتلت أباك ، فتركها .