هامش
- ثم أتوه فقالوا : إن امرأة منا قد نزعت خلخالها ، وقد قفلوا الضياع الذي على طريقك ، وقفلوا المقعد الذي على باب المسجد ، وقد دخل مالك بن مسمع سكة بني العدوية ، فحرق ، فقال الأحنف : أقيموا البينة على هذا ، ففي دون هذا ما يحل قتالهم .
فشهدوا عنده على ذلك ، فقال الأحنف : أجاء عباد بن الحصين ؟ قالوا : لا ، وهو عباد بن الحصين بن يزيد بن عمرو بن أوس من بني عمرو بن تميم .
ثم قال : أجاء عباد ؟ قالوا : لا ، قال : أهاهنا عبس بن طلق بن ربيعة الصريمي من بني سعد بن زيد بن مناة بن تميم ؟
قالوا : نعم ، فدعاه فانتزع معجرا في رأسه ، فعقده في رمح ، ثم دفعه إليه ، وقال : سر فلما ولى قال : اللهم إن لم تخزها اليوم ، فإنك لم تخزها فيما مضى .
وصاح الناس هاجت زبرا وهي أمة الأحنف كنوا بها عنه ، فسار عبس إلى المسجد ، فلما سار عبس جاء عباد فقال : ما صنع الناس ؟ فقيل : سار بهم عبس ، فقال : لا أسير تحت لواء عبس ، وعاد إلى بيته ومعه ستون فارسا .
فلما وصل عبس إلى المسجد قاتل الأزد على أبوابه ، ومسعود على المنبر يحضض الناس ، فقاتل غطفان بن أنيف التميمي وهو يقول :يا لتميم إنها مذكورة * إن فات مسعود بها مشهورةفاستمسكوا بجانب المقصورةأي لا يهرب فيفوت ، وأتوا مسعودا ، وهو على المنبر ، فاستنزلوه ، وقتلوه ، وذلك أول شوال سنة أربع وستين ، وانهزم أصحابه ، وهرب أشيم بن شقيق ابن ثور ، فطعنه أحدهم ، فنجا بها .
. . . . ولما صعد مسعود المنبر أتى ابن زياد فقيل له : ذلك ، فتهيأ ليجيء إلى دار الإمارة ، فأتوه وقالوا له : إنه قتل مسعود ، فركب ولحق بالشام .
فأما مالك بن مسمع ، فأتاه ناس من مضر فحضروه في داره وحرقوا داره ، -