وكانت من أجمل الناس ، وكانت خارجية ، وكان علي قتل أهل بيتها بالنّهروان ، فقالت : لا أتزوجك إلا على ثلاثة آلاف ، وقتل علي بن أبي طالب بعد ذلك [ 43 ] فتزوجها وبنى بها ، فلما فرغ منها قالت : يا هذا إنك قد فرغت فاقرع « 1 » ، فخرج فضرب عليّا .
وقال بعض الشعراء :
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب عليّ بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلى من عليّ وإن غلا * ولا قتل إلا دون قتل ابن ملجم
وأما صاحب معاوية فطعن معاوية ، وقد خرج لصلاة الفجر في تلك الليلة في أليته ، فلم يولد لمعاوية بعدها حتى مات .
وبذلك السبب جعلت المقصورة في المسجد الجامع .
* ومنهم :
37 - خارجة بن حذافة العدوي « 2 »
وكان قاضي مصر ، وكان له صلاح وصحبة .
فخرج صاحب عمرو بن العاص « 3 » ، فوجد خارجة في مجلس عمرو
هامش
( 1 ) في " ب " فافرغ بالقاف والغين المعجمة .
( 2 ) هو : خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد اللّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي . . وأمه : فاطمة بنت عمرو بن بحيرة العدوية .
( 3 ) هو : عمرو بن بكير التميمي ، ويقول ابن العماد في " شذرات الذهب " ( 1 / 49 ) ، في أحداث سنة أربعين : وفيها استشهد أمير المؤمنين سامي المناقب أبو الحسنين علي بن أبي طالب الهاشمي - رضي اللّه عنه - فيسرد القصة إلى أن يقول : وأما صاحب عمرو ، فقدم مصر لذلك فوجد عمرا قد أصابه وجع في تلك الغداة المعينة ، واستخلف على الصلاة خارجة بن حذافة الذي كان يعدل ألف فارس ، فقتله يظنه عمرا ، ثم قبض ، فأدخل على عمرو ، -