تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
هامش
- لك واحدة من تسعة ، فلك واحد بواحدك ، وله سبعة بسبعته ، فقال له الرجل رضيت الآن . . . . أخبرنا العكلي عن الحرمازي رجل من همدان قال : قال معاوية لضرار الصدائي : يا ضرار صف لي عليّا ، قال : اعفني يا أمير المؤمنين ، قال : لتصفنه ، قال : أما إذ لا بدّ من وصفه : فكان واللّه بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ، ويحكم عدلا ، ويتفجر العلم من جوانبه ، وتنطبق الحكمة من نواحيه ، ويستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويستأنس بالليل ووحشته ، وكان غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام ما خشن ، كان فينا كأحدنا ، يجيبنا إذا سألناه ، ويتنبؤنا إذا استنبأناه ، ونحن واللّه مع تقريبه إيانا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له ، يعظم أهل الدين ، ويقرب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، ولا ييأس الضعيف من عدله ، وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه ، وقد أرخى الليل سدوله ، وغارت نجومه قابضا على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين ، ويقول : يا دنيا غرّي غيري ، إليّ تعرضت أم إليّ تشوقت ، هيهات هيهات قد باينتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعمرك قصير ، وخطرك حقير ، آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق ، فبكى معاوية وقال : رحم اللّه أبا الحسن ، كان واللّه كذلك ، فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قال : حزن من ذبح ولدها وهو في حجرها ، وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسأل له علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - عن ذلك ، فلما بلغه قتله ، قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ، فقال له أخوه عتبة : لا يسمع هذا منك أهل الشام ، فقال له : دعني عنك . هذا بعض مما ذكر في ترجمته في مرجعين من المراجع التي ترجمت له ، ومن المفيد أيضا أن أذكر عدد ما روي من أحاديث عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قبل أن أذكر بعضا من المراجع التي ترجمت له ، فقد قال -