غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللّقاء وكان غير معرّد « 1 »
يا عمرو لو نبّهته لوجدته * لا طائشا رعش الجنان ولا اليد
[ 39 ] هبلتك أمك إن قتلت لمسلما * حلّت عليك عقوبة المتعمّد
وجاء ابن جرموز بسيف الزبير إلى علي - رضي اللّه عنه - ، وقال :
أخبروه أني قاتل الزبير ، فقال على : بشّر قاتل ابن صفية بالنار ، وأخذ السيف منه ، وقال : سيف طالما فرج الغمامة عن وجه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، قال : فكان ابن جرموز يدعو لأمر الدنيا ، فقيل له : لو دعوت لأمر آخرتك ، فقال : يئست من الجنة منذ قتلت الزبير .
* ومنهم :
35 - مالك بن الحارث الأشتر « 2 »
وكان أتى عليّا - رضي اللّه عنه -
هامش
( 1 ) في " أ " معدد والتصويب من " ب " والمعرد : الفار من القتال .
( 2 ) قال ابن الأثير في " الكامل في التاريخ " ( 3 / 226 ) في أحداث سنة ثمان وثلاثين : في هذه السنة قتل محمد بن أبي بكر الصديق بمصر ، وهو عامل عليّ عليها . . . فبلغ ذلك عليّا فقال : ما لمصر إلا أحد رجلين : صاحبنا الذي عزلنا - يعني قيسا - أو الأشتر ، وكان الأشتر قد عاد بعد صفين إلى عمله بالجزيرة ، وقال على لقيس : أقم عندي على شرطتي حتى تنقضي الحكومة ، ثم تسير إلى أذربيجان ، فلما بلغ عليّا أمر مصر ، كتب إلى الأشتر وهو بنصيبين يستدعيه ، فحضر عنده ، فأخبره خبر أهل مصر ، وقال : ليس لها غيرك ، فأخرج إليها فإني لو لم أوصك اكتفيت برأيك ، واستعن باللّه ، واخلط الشدة باللين ، وارفق ما كان الرفق أبلغ ، وتشدّد حين لا يغني إلا الشدّة .
فخرج الأشتر يتجهز إلى مصر ، وأتت معاوية عيونه بذلك ،
فعظم عليه وكان قد طمع في مصر ، فعلم أن الأشتر إن قدمها كان أشد عليه من محمد بن أبي بكر ، فبعث معاوية إلى المقدم على أهل الخراج -