هامش
- اختلافا كثيرا وغالت فيه طائفة ، وقد ألف في سيرته من المؤلفات ما لا يمكن حصره ، منها ما هو حق وصواب ، ومنها ما قد جانبه الصواب ، وأنا أذكر هنا ترجمته نقلا عن بعض المصادر التي ترجمت له فقال ابن حجر في " الإصابة " في ترجمته : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، أبو الحسن ، أول الناس إسلاما في قول كثير من أهل العلم .
ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح فربي في حجر النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ولم يفارقه ، وشهد معه المشاهد إلا غزوة تبوك ، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة : « ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ » فزوجه بنته فاطمة ، وكان اللواء بيده في أكثر المشاهد ولما آخى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - بين أصحابه قال له : « أنت أخي » .
ومناقبه كثيرة حتى قال الإمام أحمد : لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي .
وقال غيره : وكان سبب ذلك بغض بني أمية له فكان كل من كان عنده علم من شيء من مناقبه من الصحابة يثبته ، وكلما أرادوا إخماده وهددوا من حدث بمناقبه لا يزداد إلا انتشارا وقد ولّد له الرافضة مناقب موضوعة هو غني عنها .
وتتبع النسائي ما خص به من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئا كثيرا بأسانيد أكثرها جياد .
روى عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - كثيرا ، وروى عنه من الصحابة : ولده الحسن ، والحسين ، وابن مسعود ، وأبو موسى ، وابن عباس ، وأبو رافع ، وابن عمر ، وأبو سعيد ، وصهيب ، وزيد بن أرقم ، وجرير ، وأبو أمامة وأبو جحيفة ، والبراء بن عازب ، وأبو الطفيل ، وآخرون ، ومن التابعين من المخضرمين أو من له رؤية عبد اللّه بن شداد بن الهاد ، وطارق بن شهاب ، -