ملكت بها الإدلاج حتى بدا لها * مع الصبح من اشباع ركن يلملم
وقد أوغلت في السير حتى كأنما * يكسّر قيض بينهن وحنتم
فعرف زميل صوت سالم ، فأقبل إليه فضربه ضربتين ، ثم عقر بعيره ، فحمل سالم إلى عثمان بن عفان ، فدفعه إلى طبيب نصراني ، حتى إذا برأ ووعت « 1 » كلومه ، دخل النصراني ، وإذا سالم يشامع امرأته ، فاحتقنها « 2 » عليه .
فقال له النصراني : إني لأرى عظما ناتئا ، فهل لك أن أجعل عليه دواء حتى يسقط ؟
قال : نعم ، فافعل ، فسمّه فمات .
ويقال : إن أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزاري ، وكانت [ 38 ] عند عثمان بن عفان - رضي اللّه عنه - جعلت للطبيب جعلا حتى سمّه ، فمات .
فذلك قول الكميت بن ثعلبة :
فلا تكثروا فيها الضجاج فإنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا
* ومنهم :
34 - الزبير بن العوام - رضي اللّه عنه - « 3 »
وسبب ذلك أنه لما
هامش
- وقال ياقوت في " معجمه " : مكان في قول السيرافي قال :فهنّ بالشفرة يقربن القرى .( 1 ) في " أ " : دعت . والتصويب من " ب " والمعنى التأمت ، والكلوم الجروج .
( 2 ) كذا في " أ " ، وفي " ب " : فاحتقدها ، والمعنى مقارب .
( 3 ) هو : الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب . أبو عبد اللّه ، القرشي ، الأسدي .
أمه : صفية بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - .
وفاته : قتل منصرفه يوم الجمل في جمادى الأولى سنة ( 36 ) ، وله ست أو سبع وستون سنة وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة -