طويلة :
آلي ابن دارة جهدا لا يصالحكم * حتى ينيك زميل أمّ دينار
ثم إن ابن دارة لقي زميلا بالداءة « 1 » فقال : يا زميل ألا تفعل بأمّك حتى أصالح قومي ؟ فقال له زميل : معذرة إلى اللّه ، ثم إليك ، إنه ليس معي ، ولا في رحلي إلا مخيط أشدّ به على وكائي ، ثم لقيه مرة أخرى بشراف « 2 » ، فقال له أيضا مثل قولته « 3 » الأولى : حتى أصالح عشيرتي ، فقال له معذرة إلى اللّه ، ثم إليك ، إنه ليس معي إلا سكين أصلح به حذائي .
ثم إن زميلا قدم المدينة بعد ذلك بزمان فقضى حوائجه ، حتى إذا صدر عن الشّقرة « 4 » ، سمع رجلا يتغنى بقوله :
هامش
- دارة عيينة عن ذلك بقوله :يا عيينة بن حصن آل عدي * أنت من قومك الصميم صميملست كالأشعث المعصب بالتا * ج غلاما قد سار وهو فطيمجده آكل المرار وقيس * خطبة في الملوك خطب عظيمأن يكونا أينما خطب العدو * سواء كما تقدم الأديمفله هيبة الملوك وللأش * عث إن حان حادث وقديمإن للأشعث بن قيس بن معد * كرب عزة وأنت تهيم( 1 ) في " أ " ، " ب " : الدامة ، والتصويب من " معجم البلدان " حيث يقول ياقوت :
الداءة : اسم للجبل الذي يحجز بين نخلتين الشامية ، واليمانية من نواحي مكة . . والدأيات خرز العنق .
( 2 ) شراف : ماء بنجد له ذكر كثير في آثار الصحابة ابن مسعود وغيره . وقال أبو عبيدة السكوني : بين واقصة والقرعاء على ثمانية أميال من الأحساء التي لبني وهب ، ومن شراف إلى وقصة ميلان " معجم البلدان " .
( 3 ) في " أ " : قوله ، والتصويب من " ب " .
( 4 ) في " ب " : الشفرة بالفاء ، والتصويب من " أ " .