الصفوف لصلاة الفجر ، وكان يتلفت يمينا وشمالا ، فإذا استوى الصف كبّر ، فطعنه بسكين له طرفان - نصابه في وسطه - فوق العانة ودون السّرّة ، طعنتين أو ثلاثا .
وكان على عمر ملاءة صفراء ، فجمعها ، وجعلها على بطنه ، وقال :
حسّ
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
، وقدّم عبد الرحمن بن عوف فصلى بالناس الفجر .
وحكى عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنها قالت : إني لأسير بين مكة والمدينة في سحر ليلة مقمرة إذ سمعت قائلا يقول :
ليبك على الإسلام من كان باكيا * فقد أوشكوا هلكا وما قدم العهد
وقد ولت الدنيا وأدبر خيرها * وقد ملّها من كان يؤمن بالوعد
[ 37 ] وطلب الرجل فلم يوجد .
فقلت : إني لخائفة أن يكون هذا لحدث ، فلم يكن إلا أياما حتى قتل عمر - رضي اللّه عنه -
* ومنهم :
33 - سالم بن دارة « 1 »
أحد بني عبد اللّه بن عطفان ، وكان هجا رجلا من بني فزارة يقال له : زميل بن دبير « 2 » ، وهو ابن أم دينار فقال في قصيدة له
هامش
( 1 ) ذكره ابن حزم الأندلسي في كتابه " جمهرة أنساب العرب " ( 249 ) ضمن من ذكرهم من بني غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر ، فقال :
. . . ومنهم سالم بن دارة الشاعر .
( 2 ) في " أ " ، " ب " : زبير ، وفي " الإصابة " : زميل بن دبير وقيل ابن أبير ( 3 / 41 ) ، وقد قال في ترجمته في القسم الثالث منها : زميل بن أبير ، ويقال ابن دبير ابن عبد مناف بن عقيل بن هلال بن سمى بن مازن بن فزارة الفزاري . يقال له : ابن أم دينار . ذكره المرزباني في معجم الشعراء ، وقال : إنه هو الذي قتل ابن دارة في خلافة عثمان ، وأنشد له : -