عمر رأى كأن ديكا نقره أسفل من سرّته نقرتين ، فسأل عن رؤياه أسماء بنت عميس ، فقالت : هذا رجل أعجمي يصيبك ، فمضت أيام لذلك ، ثم أن أبا لؤلؤة ، وهو فيروز عبد المغيرة بن شعبة ، لقيه وهو يمشي فقال : يا أمير المؤمنين ، إن المغيرة قد جعل عليّ خراجا كثيرا ، قال عمر : وكم هو ؟ قال :
درهمين في اليوم . قال : وما تعمل ؟ قال : أجوف الأرحاء .
قال : ما ذاك بكثير ، ما في بلادنا أحد يعملها غيرك .
فقال : المستعان اللّه ، ثم ولى وهو يهمهم .
فقال عمر : ما يقول ؟ قال : يزعم أنه يعمل لك رحى يتحدث بها العرب والعجم .
قال عمر : ما يقول العبد ، أتهدّد ، أم وعد « 1 » ، أم خوّف ؟ ثم مضى .
فلم يلبث بعد ذلك إلا أياما حتى وثب على عمر وهو يسوّي
هامش
- علم عمر في كفة لرجح علم عمر ، ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم ، ولمجلس كنت أجلسه مع عمر أوثق في نفسي من عمل سنة .
وقد ورد ذكره في ما لا يمكن حصره من المراجع أذكر منها على سبيل المثال : " الإصابة " ( 4 / 279 ) ، " أسد الغابة " ( 4 / 145 ) ، " الاستيعاب " ( 2 / 458 ) ، " أسماء الصحابة الرواة " ( 11 ) ، " تجريد أسماء الصحابة " ( 1 / 397 ) ، " بقي بن مخلد " ( 11 ) ، " الجرح والتعديل " ( 6 / 105 ) ، " تقريب التهذيب " ( 3 / 54 ) ، " تهذيب التهذب " ( 7 / 438 ) ، " الكاشف " ( 309 ) ، " تاريخ جرجان " ( 730 ) ، " أصحاب بدر " ( 46 ) ، " الاستبصار " ( 391 ) ، " التاريخ الكبير " ( 6 / 138 ) ، " صفة الصفوة " ( 1 / 268 ) ، " غاية النهاية " ( 1 / 591 ) ، " الأعلام " ( 5 / 45 ) ، " حلية الأولياء " ( 1 / 38 - 55 ) ، " الطبقات الكبرى " ( 9 / 141 ) ، " التمييز والفصل " ( 51 ) ، " التبصرة والتذكرة " ( 1 / 23 ) .
( 1 ) في النسخة " ب " : وعيد .