هامش
- ورسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بينه وبين حمزة ، وأصحابه الذين كانوا اختفوا في دار الأرقم ، فعلمت قريش أنه امتنع ، فلم تصبهم كآبة مثلها ، قال : فسماني رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يومئذ الفاروق .
وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " : كان إسلامه عزا ظهر به الإسلام بدعوة النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ، وهاجر فهو من المهاجرين الأولين ، وشهد بدرا وبيعة الرضوان ، وكل مشهد شهده رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وتوفي رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وهو عنه راض ، وولي الخلافة بعد أبي بكر ، بويع له بها يوم مات أبو بكر - رضي اللّه عنه - ، باستخلافه له سنة ثلاث عشرة فسار بأحسن سيرة ، وأنزل نفسه من مال اللّه بمنزلة رجل من الناس ، وفتح اللّه له الفتوح بالشام والعراق ومصر ، ودون الدواوين في العطاء ، ورتب الناس فيه على سوابقهم ، وكان لا يخاف في اللّه لومة لائم ، وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة الأشفاع فيه ، وأرخ التاريخ من الهجرة الذي بأيدي الناس إلى اليوم ، وهو أول من تسمى بأمير المؤمنين . . ، وهو أول من اتخذ الدرة ، وكان نقش خاتمه : كفى بالموت واعظا يا عمر . .
. . . ومن حديث ابن عمر : أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ضرب صدر عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - حين أسلم ثلاث مرات وهو يقول : « اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيمانا » يقولها ثلاثا .
« ومن حديث ابن عمر أيضا قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - :
" إن اللّه جعل الحق على لسان عمر وقلبه » . ونزل القرآن بموافقته في أسرى بدر ، وفي الحجاب ، وفي تحريم الخمر ، وفي مقام إبراهيم .
. . . وقال علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - : خير الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - ، أبو بكر ثم عمر - رضي اللّه عنهما - .
. . . وقال حذيفة : كان علم الناس كلهم قد درس في حجر عمر مع علم عمر ، وقال ابن مسعود : لو وضع علم أحياء العرب في كفة ميزان ، ووضع -