عمر رضي اللّه عنه تركهم يؤدون الخراج . وهذا يدلّ على أنّ عمر رضي اللّه عنه وضع الخراج على كلّ الأرض العنوة . وهكذا ذكر أصحابنا في جميع ما فتحه عمر رضي اللّه عنه ولم يقسمه ، كأرض الشام ، ومصر ، وأرض العراق إلا ما استثنى منها من الحيرة « 1 » ، والليس ، وبانقيا « 2 » ، وأرض بني صلوبا ، فإنها أرض صلح .
قال أحمد في رواية أبي طالب : السواد فتح بالسيف إلا الحيرة ، وبانقيا وبني صلوبا ، فهؤلاء صلح .
ونقل منصور عن أحمد وإسحاق : السواد عنوة إلا ما كان منه صلح ، وهي أرض الحيرة ، وأرض بانقيا فإنّها - زعموا - صلح . وقال أحمد : اليمن كلها صلح ، وحضرموت صلح ، ومن أصحابنا من ذكر أن مصر فتحت صلحا .
منهم الآمدي وغيره .
وقال أبو عبيد : أرض الشام عنوة ما خلا مدنها فإنّها فتحت صلحا إلا قيسارية افتتحت عنوة ، وأرض السواد والجبل ، ونهاوند ، والأهواز ، ومصر ، والمغرب « 3 » .
وقال موسى بن علي بن رباح عن أبيه : المغرب كلّها عنوة ، وأما أرض الصلح ، فأرض هجر « 4 » ، والبحرين « 5 » ، وأيلة « 6 » ، ودومة الجندل « 7 » ، وأذرح « 8 » .
هامش
( 1 ) مدينة بين الكوفة والنجف .
( 2 ) ناحية من نواحي الكوفة كانت على شاطئ الفرات .
( 3 ) « الأموال » لأبي عبيد ( 147 - 148 ) .
( 4 ) هي مدينة في جزيرة البحرين اليوم .
( 5 ) البحرين شرق المملكة العربية السعودية وكله قديما كان يسمى أرض البحرين باستثناء أرض عمان .
( 6 ) هي العقبة في الأردن .
( 7 ) منطقة بين المدينة وبلاد الشام .
( 8 ) هي في بلاد الأردن اليوم .