بالقلم قال عدي :
تزجى أغن كأن إبرة روقه * قلم أصاب من الدواة مدادها « 1 »
ويروى أن جريرا قال - وكان حاضرا - لعدي وهو ينشد هذه القصيدة لما أنشد صدر البيت « تزجى أغن كأن إبرة روقه » رحمته وقلت هلك فلما قال « قلم أصاب من الدواة مدادها » حالت الرحمة حسدا ، وأخذ البيت الثاني من هذه الثلاثة أبيات ابن الرومي فقال يهجو ويصف هن امرأة :
يملأ السبعة الأقاليم طرا * وهو في إصبعين من إقليم
ولحمدان الدمشقي من أبيات :
أهدت له الحية الرقشاء جلدتها * لما استعارت لسانا منه مقدودا « 2 »
وله في نحو هذا البيت :
الأيم نفثته وشق لسانه * وله إذا لم تجره اطراقه
فكأنه النضناض الا انه * من حيث يجري سمه ترياقه « 3 »
وقال غيره من أبيات :
ولا قلامهم زئير مهيب * يزدرى عنده زئير الأسود « 4 »
أرغبتهم عن القناقصبات * مغنيات عن كل جيش مقود
والقراطيس خافقات بأيد * يهم كمر هوب خافقات البنود « 5 »
هامش
( 1 ) زجاه يزجوه زجوا ساقه سوقا ضعيفا رفيقا وأيضا دفعه برفق لينساق كزجاه وازجاه
( 2 ) الرقشاء من الحيات المنقطة بسواد وبياض سميت بذلك لترقيش في ظهرها وهي خطوط ونقط
( 3 ) حية نضناضة ونضناض لا تستقر في مكان لشرتها ونشاطها أو هي التي إذا نهشت قتلت من ساعتها أو هي التي أخرجت لسانها تنضنضه أي تحركه
( 4 ) الزئير صوت الأسد من صدره كالتزؤر على تفعل
( 5 ) البنود جمع بند وهو العلم الكبير