إذا استغزر الذهن الذكي وأقبلت * أعاليه في القرطاس وهي سوافل « 1 »
وقد رفدته الخنصران وسددت * ثلاث نواحيه الثلاث الأنامل
رأيت جليلا شأنه وهو مرهف * ضني وسمينا خطبه وهو ناحل « 2 »
وقال أحمد بن إسماعيل أحسن قدود القلم ان لا يجاوز به الشبر بأكثر من خلقته وأن تبعد منه الأنامل الثلاث ويؤخذ من أوسطه لأنها إذا أدنيت منها لم تؤمن ان يماس القرطاس بها فتسوده
وقد مدح الشاعر بعض الكتاب بنحو من وصفه هذا فقال :
شريف الصناعة محمودها * تساعده الكف والمقول
يقيم من الخط اشكاله * ويأخذ أقلامه من عل
وقال غيره يصفه بمقدار الشبر :
هامش
- وهو نقضه من غير هدم والنجوى السر . وتقويض أي كتقويض الخيام والجحافل فاعل قوضت وهو جمع جحفل بتقديم الجيم على الحاء كجعفر الجيش
( 1 ) قوله استغزر الذهن أي وجده غزيرا وفاعله ضمير القلم والذكي المتوقد وروي الخلي بدله والخلي الخالي وانما تكون أعالي القلم سوافل حين الكتابة
( 2 ) رايت جواب إذا وشأنه فاعل جليلا وجملة وهو مرهف حال وهو اسم مفعول من أرهفت السيف ونحوه إذا رققت شفرته وضني تمييز وهو مصدر ضني من باب تعب إذا مرض مرضا ملازما . وسمينا معطوف على جليلا وناحل من نحل الجسم ينحل بفتحهما نحولا سقم ومن باب تعب