كالحلي الا انه أحرف * بيض المعاني وهي سودان
كأنما يسحب في اثرها * ذيلا من الحكمة سحبان
لولاه ما قام منار الهدى * ولا سما بالملك ديوان
وقال أبو يزيد عتاب بن ورقاء :
لك القلم الذي لم يجر الا * أبان لك العدوّ من الوليّ
إذا استرعفته ألقى سوادا * على القرطاس أبهر من حلى
فيا طوبى لمن أدلى اليه * باحسان وويل للمسى
شباة سنانه في الحرب أمضى * وأنفذ من شباة السمهرى
فقال سلاح منلك وهو يعزى * سلاح الفارس البطل الكمي
وأنشدني عون :
وأسمر طاوى الكشح أخرس ناطق * له ذملان في بطون المهارق « 1 »
إذا استمطرته الكف جاد سحابه * بلا صوت ارعاد ولا صوت بارق
كأن اللآلي والزبر جد نظمه * ونور الأقاحي في بطون الحدائق
كان عليه من دجى الليل حلة * إذا ما استهلت مزنة للصواعق
إذا ما امتطى غر القوافي رأيتها * مجللة تمضى امام السوابق
وأنشدني عون للفضفاضي :
لك القلم الذي لم يجر يوما * لغاية منطق فكبا لغى
ومبتسم من القرطاس يأسو * ويخرج وهو ذو بال رخي
فما المقدار أمضى من شباه * ولا الصمصام سيف المذحجي
قال أبو بكر ولي من قصيدة مدحت بها ابن الفرات في
هامش
( 1 ) ذكرها في العقد الفريد ج 3 ص 23 ببعض احتلاف