تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وفاخر صاحب سيف صاحب قلم فقال صاحب القلم « أنا أقتل بلا غرر ، وأنت تقتل على خطر » فقال صاحب السيف « القلم خادم السيف فان بلغ مراده والا فإلى السيف معاده . أما سمعت قول أبي تمام :
السيف أصدق أنباء من الكتب * في حده الحد بين الجد واللعب « 1 »
وقال آخر « مساق أمر الدنيا بسين وقاف فيقال سق » يريد السيف والقلم حدّثنى وكيع قال حدّثنى جعفر بن كوال قال سمعت بشر ابن الحارث يقول « لسان الانسان قلم ملكه الموكل به ، وريقه مداده ، وقرطاسه جلده . يملي عليه كتابا إلى ربه . فلينظر الانسان قبل فوت النظر ماذا يملى »

ذكر ما قيل في القلم من الشعر

قال أبو تمام :
لك القلم الأعلى الذي بشباته * تصاب من الأمر الكلى والمفاصل « 2 »
هامش
( 1 ) وما أحسن ما يقول القائل الخ هذا شعر وليس بنثر وقد وهم المنضد فأجراه سطرا واحدا من بطل بحسام فلقت سبع قمم بل رأينا نقطة من قلم بمداد نكست ألف علم ( 2 ) الشباة حد القلم ومثله الشبا بالفتح والقصر وقوله « تصاب من الأمر » روى أيضا « ينال من الأمر » والكلى جمع كلية وكلوة جاء بالياء والواو ، والمفاصل جمع مفصل وهو ملتقى كل عظمين أراد ان القلم يطبق المفصل ويصادف المحز ، وبه ينال مقاصد الأمور فإنه ينال بالأقلام ما يعجز عنه مجالدة اللسان . ويروى بعد هذا البيت قوله :له الحلوات اللاء لولا نجيها * لما احتفلت للملك تلك المحافليعني ان أصحاب القلم هم أهل المشورة وموضع السر يخلي لهم الملوك المجالس