تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
في الصدف . والأحجار المحجوبة بالسدف . تنبو عن تأثير الأسنان . ولا يثنيها غمز البنان . قد كستها طبائعها جوهرا كالوشي الخطير ، وفرند الديباج المنير . فهي كما قال الكميت :
وبيض رقاق صفاح المتون * تسمع للبيض فيها صريرا مهندة من عتاد الملوك * يكاد سناهن يغشي البصيرا
وكقداح النبل في ثقل أوزانها ، وقضب الخيزران في اعتدالها ، ووشيج الخطي في اطرادها ، كأنما خرطت في شهر « 1 » لاستدارتها . تمر في القرطاس كالبرق اللامح ، وتجرى في الصحف كالماء السائح . أحسن من العقيان ، في رقاب القيان وقيل المختار من بري القلم ان تطيل السنين وتسمنهما ، وتحرف القطة وتيمنها ، وتفرق بين السطور ، وتجمع بين الحروف منها . ولا تقط مباولا حتى يجف لئلا يتشظى « 2 » الحسين ابن يحيي قال انكسر قلم لبعض الكتاب فرثاه بأبيات فقال « 3 »
ما عيب طولا ولم يعب قصرا * عري من دقة ومن عظم كان إذا ما تضايقت سبل ال * لفظ كفاني مخارج الكلم لا حصر القول عند خطبته * وليس في قوله بمتهم
وجاء يوما عبد اللّه بن المعتز في المسجد الجامع إلى أبي العباس أحمد بن يحيى ليسلم عليه ، فقام له وأجلسه مكانه ، فداس ابن
هامش
( 1 ) كذا ( 2 ) بياض في الأصل ولعله حدثنا ( 3 ) هذه الأبيات لعمر بن إبراهيم بن حبيب العدوي كما سيذكرها مع جملة أبيات قريبا