المعتز قلما فكسره فلما جلس قال لمن حوله :
لكفي وتر عند رجلي لأنها * أثارت قتيلا ما لأعظمه جبر
فعجب الناس من سرعة بديهته
أهدى رجل إلى إبراهيم بن المدبر قلما وكتب اليه : قد وجهت إليك أعزك اللّه بمفاتح العلوم باد جمالها . تام كمالها . فهي كما قال الشاعر :
ليس فيها ما يقال له * كملت لو أن ذا كملا
كل جزء من محاسنها * كائن من حسنه مثلا
حدّثنا أبو العباس الربعي قال حدّثنا الطلحي قال حدّثنى أحمد بن إبراهيم قال دخل على الرشيد اعرابي فأنشده أرجوزة - وإسماعيل بن صبيح يكتب بين يديه كتابا ، وكان أحسن الناس خطا ، وأسرعهم يدا - فقال الرشيد للاعرابي « صف هذا » فقال « ما رأيت أطيش من قلمه . ولا أثبت من حلمه » . ثم قال :
رقيق حواشي الحلم حين تئوره * يديك الهوينا والأمور تطير
له قلما بؤسى ونعمى كلاهما * سحابته في الحالتين درور
يناجيك عما في ضميرك لحظه * ويفتح باب النجح وهو عسير
فقال الرشيد « قد وجب لك يا اعرابي عليه حق هو يقضيك إياه ، وحق علينا فيه نحن تقوم به . ادفعوا اليه دية الحر » فقال له « على عبدك دية العبد »
ومن مليح ما في القلم ما أنشدناه محمد بن زياد الزيادي لعمر ابن إبراهيم بن حبيب العدوي يرثى قلما له سرق :