تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
أتاني كتاب الأمير بما أمر به ولخصه من البعثة اليه بما شاكل نعته . وضاهى صفته . من أجناس الأقلام . فتيممت بغيته قاصدا لها ، واستنهجت معالم سؤاله آخذا بها ، فانفذت منها حزما نشأت بلطيف السقيا ، وحسن التعهد والبقيا . لم تعجل باخداجها ، ولا بودرت قبل انضاجها . فهي مستوية الأنابيب معتدلتها ، متفقة الكعوب مقومتها . لا يرى فيها أمت زور ، ولا وسم صغر . وقد رجوت أن يجدها الأمير عند ارادته ، وحسب بغيته . ان شاء اللّه حدّثنا أحمد بن إسماعيل قال أهدى مهد « 1 » أقلاما وكتب : انه لما كانت الكتابة « 2 » قوام الخلافة ، وزينة الرياسة ، وعمود المملكة ، وأعظم الأمور الجليلة غاية ؛ أحببت أن أتحفك من آلتها بما يخف عليك محمله « 3 » ، وتقل مع ذلك قيمته ، ويكثر نفعه ، ويصغر خطره « 4 » . فبعثت « 5 » إليك أقلاما من القصب النابت في الاعذاء ، المغذوة بماء السماء . كاللآلى المكنونة
هامش
( 1 ) المهدى هو ابن الحروري على ما في العقد الفريد . وفي الصبح ابن الحرون فانظر أيهما صواب ( 2 ) في الكتابين أبقاك اللّه بعد قوله لما كانت الكتابة ( 3 ) في الكتابين : وتثقل قيمته . ولعل الصواب ما هنا ( 4 ) في الكتابين : ويجل ( 5 ) في الكتابين : وهي أقلام من القصب النابت في الصخر الذي نشف بحر الهجير في قشره ماؤه وستره من تلويحه غشاؤه وهي كاللآلى المكنونة في الصدف والأنوار المحجوبة في السدف تبرية القشور درية الظهور . فضية الكسور . قد كستها الطبيعة جوهرا كالوشي المحبر ورونقا كالديباج المنير انتهى وما ذكر هنا لا وجود له فيهما .