بسم اللّه الرحمن الرحيم أما بعد فانا على طول الممارسة لهذه الكتابة التي غلبت على الاسم ، ولزمت لزوم الوشى ، فحلت محل الأنساب ، وجرت مجرى الألقاب . وجدنا الأقلام القصبية « 1 » أسرع في الكواغض « 2 » وأمر في الجلود . كما أن البحرية منها أسلس في القراطيس ، وألين في المعاطف ( ولكل عن تمريقها « 3 » والتعلق بما ينبو من شظاياها « 4 » ) ونحن في بلاد قليلة القصب ، رديء ما يوجد منها فأحببت ان تتقدم في اختيار أقلام قصبية « 5 » ، وتتنوق « 6 » في انتقائها « 7 » قبلك ، وطلبها من مظانها « 8 » ، ومرامها من شطوط الأنهار ، وارجاء الكروم . وان تتيمم باختيارك منها الشديدة المجس ، الصلبة المغص ، النقية الجلود ، الغليظة « 9 » الشحوم ، المكتنزة الجوانب « 10 » ، الضيقة الأجواف ، الرزينة الوزن « 11 » فإنها أبقى على الكتاب « 12 » ، وأبعد من الحفاء . وأن
هامش
( 1 ) في نسخة : الصخرية
( 2 ) كذا الأصل والصواب الكواغد
( 3 ) كذا الأصل ولم أر لهذه العبارة ذكرا لا في العقد ولا في الصبح
( 4 ) في العقد والصبح بدل هذه العبارة : وأشد لتصرف الخط فيها
( 5 ) في نسخة صخريه
( 6 ) في العقد الفريد تتأنق وهو بمعناه قال ذو الرمة :كان عليها سحق لفق تنوقت * به حضر ميات الأكف الحوائك( 7 ) في الصبح اقتنائها
( 8 ) في العقد والصبح : وتطلبها من مظانها ومنابتها من شطوط الأنهار
( 9 ) في العقد والصبح القليلة الشحوم
( 10 ) في العقد : المكتنزة اللحوم
( 11 ) في العقد والصبح : المحمل
( 12 ) في الكتابين : الكتابة