النجم العجلي الراجز ، وكان له صديق يقال له زياد يسقيه الشراب فينصرف أبو النجم من عنده ثملا :
أقبلت من عند زياد كالخرف * تخط رجلاي بخط مختلف
كأنما قد كتبا لام الف
وقد عيب أبو النجم بهذا فقيل لولا أنه يكتب ما عرف صورة لام الف كما عيب ذو الرمة في وصف ناقته :
كأنما عينها فيها وقد ضمرت * وضمها السير في بعض الاضا ميم
يريد كأن عينها دارة ميم لتدويرها والاضاة الغدير يقال اضاة واضا مثل قطاة وقطا وأضأة وآضاء مثل اكمة وآكام فقيل لولا أنه يكتب ما عرف الميم . وحدّثنا الغلابي قال حدّثنا عبد اللّه بن الضحاك عن الهيثم بن عدي قال قرأ حماد الراوية على ذي الرمة شعره قال نراه قد ترك في الخط لا ما فقال له ذو الرمة اكتب لا ما فقال له حماد وانك لتكتب قال اكتم عليّ فإنه كان يأتي باديتنا خطاط فعلمنا الحروف تخطيطا في الرمال في الليالي المقمرة فاستحسنتها فثبتت في قلبي ولم تخطها يدي . ومن مليح ما قيل في التشبيه بلام الف قول بكر بن النطاح :
يا من إذا درس الإنجيل ظل له * قلب التقي عن القرآن منصرفا
اني رأيتك في نومي تعانقني * كما يعانق لام الكاتب الالفا
فقيل قلب لحال القافية لان المعنى كما تعانق الف الكاتب اللام لان الألف تعطف على اللام والذي عندي انه صواب لان كل شيء عانق شيئا فان ذلك الشيء أيضا قد عانقه . وقال آخر في التشبيه بالهاء :