وحكى التنوخي قرمط خطوه إذا قارب بينه
ومن مليح ما قيل في النقط والشكل قول أبي نواس :
يا كاتبا كتب الغداة يسبني * من ذا يطيق براعة الكتاب
لم ترض بالاعجام حين كتبته * حتى شكلت عليه بالاعراب
أحسنت « 1 » سوء الفهم حين فعلته * أم لم تثق بي في قراة كتاب
لو كنت قطعت الحروف فهمتها * من غير وصلكهن بالأنساب
وأردت افهامي فقد أفهمتنى * وصدقت فيما قلت غير محاب
وقال التنوخي يقال « كتاب نزل الخط » إذا كانت الكتابة كثيرة فيه ويقال « رجل ذو نزل » ذو حبر كثير « وطعام له نزل » أي ريع كثير . والعامة تقول نزل وذلك خطأ قال لبيد :
ولن تعدموا في الحرب ليثا مجربا * وذا نزل عند العطية نازلا
ذا نزل ذا عطاء . ونحو قول أبي نواس قول العباس بن الأحنف :
فإذا الذي كتب الكتاب يسبني * قصدا فبالغ في الكتاب وأعجما
فإذا أردت هديت من اعجامه * اني أراك حسبت ان لا أفهما
وتقول شكلت الكتاب أشكله شكلا . وشكلت الطائر شكولا وشكلت الدابة شكالا . وشكلت المرأة شكلا . وأشكل الامر اشكالا التبس . والقوم أشكال أي أشباه
الحروف التي شبهت الشعراء بها
أنشدنا القاسم بن إسماعيل قال أنشدنا محمد بن إسماعيل لأبي
هامش
( 1 ) كذا الأصل ولعل الصواب أحسست