مثل استراق الكاتب الحروفا
وقال أيضا يصف منسرا :
في هامة علياء تهدى منسرا * كعطفة الجيم بكف أعسرا
يقول من فيها بعقل فكرا * لو زادها عينا إلى فاء ورا
فاتصلت بالجيم فصارت جعفرا
وقال غيره :
له من عيون الوحش عين مريضة * ومن خضرة الريحان خضرة شارب
كأن غلاما ماهرا خط خطه * فجاء كنصف الصاد من خط كاتب
وقال غيره :
صدغ على خدك أبكاني * وردّ لي همي وأحزاني
كأنما قومه صائغ * وخطه كاتب ديوان
وقال آخر :
وقد بدا صدغه من فوق وجنته * كمشقة عطفت من نقطة الراء
وقال محمد بن عبد الملك الزيات :
ما ذا تواري ثيابي من أخي دنف * كأنما الجسم منه بقة الألف
وقال النزواني الكوفي : « 1 »
أما ومطال ذي خلف * به أمسيت ذا شغف
وحرمة من خضعت له * بلا ميل ولا لطف
هامش
( 1 ) كذا الأصل والصواب الثرواني . وهو شاعر مجيد . روي أن أبا نواس دخل الكوفة فسأل عن الثرواني فأرشد اليه فجاءه فقال له أنت بزاز الشعراء قال لا أعرف بزازهم قال الست الثرواني قال فأنت أبو نواس قال نعم قال انشدني قصيدتك التي عارضت بها قصيدتي وكان أبو نواس قال قصيدة أولها « أما ودلال ذي هيف » فعارضه الثرواني بقصيدة أولها « أما ومطال ذي خلف » فأنشده إياها فأعجب بها