وشذر مذر « 1 » وقالي قلا « 2 » ، ومثل هذا كثير ، وما ذكرناه منه يدل على سائره
ما قيل في النقط والشكل والخط الدقيق
كره الكتاب الشكل والاعجام الا في المواضع الملتبسة من كتب العظماء إلى من دونهم ، فإذا كانت الكتب ممن دونهم إليهم ترك ذلك في الملبس وغيرهم ، اجلالا لهم عن أن يتوهم عنهم الشك وسوء الفهم ، وتنزيها لعلومهم وعلو معرفتهم عن تقييد الحروف ، ولولا أن الذي جددناه « 3 » من ذلك في كتاب الرئيس إلى تابعه يجري مجرى الزيادة في الايضاح له ، ونفى الارتياب عنه ، وايجاب الحجة عليه فيما يؤمر به وينهى عنه ، لكان الأحسن ان لا يستعمل في الحالتين معا
وقد رأى قوم أن تكون كتبهم إلى سلطانهم بأكبر الخطوط وأجلها « 4 » ، واختاروا الشكل والاعجام فيها
هامش
( 1 ) شذر مذر بالتحريك فيهما ويكسر أولهما يقال تفرقوا شذر مذر أي ذهبوا في كل وجه ويقال ذهبوا شغر بغر وجذع مذع أيضا . ولا يقال ذلك في الاقبال . وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها ان عمر رضي اللّه عنه شرد الشرك شذر مذر . أي فرقه وبدده في كل وجه
( 2 ) بفتح القاف الثانية وقد تضم موضع كما في الصحاح . وقال ابن السمعاني من مدن أرمينية . وقال الحافظ قرية من ديار بكر . قال الجوهري وهما اسمان جعلا اسما واحدا . وقال سيبويه هو بمنزلة خمسة عشر وأنشد :سيصبح فوقي أقتم الريش واقفا * بقالي قلا أو من وراء دبيلومن العرب من يضيف فينون والنسبة إليها القالي . ومنها أبو علي إسماعيل صاحب الأمالي
( 3 ) كذا الأصل ولعله حددناه بالحاء
( 4 ) كذا الأصل ولعله وأجلاها