تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
ذلك وسويت بين الثلاث لجاءت الكلمة كأنها شك أو سك ويحتمل الاثنين السين والشين . وان يمشقا ولا يحققا في كل المواضع ؛ الا في بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لمعان أولها التعظيم لاسم اللّه تبارك وتعالى ، والثاني ليتبين تحقيقك لذلك وتحسينك له ، ولان بسم اللّه الرحمن الرحيم أول ما يبتديء الكاتب به وهو وافر النشاط ، غير حسير اليد ، ولا جافي القلم ؛ فليس له عذر في ترك التحقيق حينئذ ولا به حاجة إلى التروح وكذلك يكره مشقهما منفصلتين مثل الناس والباس لا يكون معهما في هذه القسمة حرف يعضدهما وقد روي عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه أنه قال « شر الكتابة المشق ، وشر القراءة الهذرمة » وأكثر سروات الكتاب يكرهون شق الكاف ، وقد شقها بعضهم إذا كانت أول الحرف ومبتدأ السطر ، ويستقبح شقها إذا كانت في آخر الكلمة منفصلة أو متصلة ، وذلك في مثل مالك وتارك ويستقبح أن ينقطع دعاء فيقع أوله في آخر السطر وبعضه في أول السطر الآخر ، وكذلك الكنية والمضاف وغير ذلك ، وما عمل بعضه في بعض ، وما جعل اسما واحدا وهو اثنان في الأصل ، وذلك مثل أعزه اللّه في الدعاء ، وعبد اللّه في الأسماء ، وغلام زيد في الإضافة ، وتأبط شرا في العامل بعضه في بعض ، وخمسة عشر فيما جعل الاسمان اسما واحدا ، ومعدي كرب وحضر موت وأيادي سبأ ويد الدهر ويد المسند وهو الدهر أيضا