تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الديوان فإنه عليل الخط ، ولا يؤمن ان يعدى غيره » . وقالوا « رداءة الخط احدى الزمانتين ، كما أن حسنه احدى البلاغتين » . حدّثنى طلحة بن عبد اللّه قال اعتذر رجل إلى محمد بن عبد اللّه ابن طاهر من شئ بلغه عنه فرأى خطه قبيحا فوقع في رقعته : « أردنا قبول عذرك ، فاقتطعنا عنه ما قابلنا من قبح خطك . ولو كنت صادقا في اعتذارك لساعدتك حركة يدك . أو ما علمت أن حسن الخط يناضل عن صاحبه بوضوح الحجة . ويمكن له درك البغية » . وكان أبو هفان عبد اللّه بن أحمد لعله « المهزمي » من أقبح الناس خطا وكان يبتدئ الخط من رأس الورقة ويعوج سطوره حتى يبقى آخر سطر في الورقة كلمة واحدة فرثاه يحيى بن علي فقال في مرثيته :
مع خط كأنه أرجل البط * أو الحط في ذوى الفتيان
أنشدني العنزي الحسن بن علي في قبح الخط وكان واللّه قبيح الخط والوجه حسن العلم والعقل :
جزعت من قبح خطي * وفيه وضعي وحطي رجعت من بعد حذقي * إلى تعلم حطي

الوصاة باصلاح الخط وآلته

قال بعض الرؤساء من الكتاب « 1 » « ارخوا ذوائب خطوطكم » يريد بذلك الحروف المخطوطة كالياء والنون والعين والحاء بالمنفصلات وما أشبههن
هامش
( 1 ) في الأصل من الكتابة