وقال أبو نواس :
زجرت كتابكم لما أتاني * بمر سوانح الطير الجواري
نظرت اليه مجزوما بزبر * وفي ظهر ومختوما بقار
فعفت الظهر أحور قرطقيا * تركب صدغه سين العذار « 1 »
وكان الشدو « 2 » ذا زبر مصيب * وكان الختم من رق العقار
فكيف ترونني وترون زجري * الست من الفلاسفة الكبار
ما قيل في قبح الخط
قال الصولي أنشدني أحمد بن محمد بن إسحاق قال أنشدني علي بن محمد العلوي لنفسه :
أشكو إلى اللّه خطا لا يبلغني * خط البليغ ولا خط المرجينا
إذا هممت بأمر لي أزخرفه * سدت سماجته عنى التحاسينا « 3 »
وقالوا « رداءة الخط زمانة الأديب » . ونظر عبد اللّه بن طاهر إلى خط بعض كتابه فلم يرضه فقال « نحوا هذا عن مرتبة
هامش
( 1 ) القرطق لباس شبيه بالقباء وأصله بالفارسية على ما في شفاء العليل كرته وهو لباس قصير تقول له العوام شاية والمولدون صرفوه في اشعارهم كقول ابن المعتز :ومقرطق يسعى إلى الندماء * بعقيقة في درة بيضاءقال وأخطأ عمر الوداعي فظن مقرطق بمعنى ذي قرط في قوله :قلت لهم لما بدا * مقرطق يحكي القمر
هذا أبو لؤلؤة * منه خذوا ثار عمروانما هو مقرط كما في شرح الفصيح
( 2 ) كذا . وفي ديوانه :وقلت الزير ملهاة لمله * وطين الحتم من زق العقار( 3 ) السماجة نقيض الملاحة يقال سمج الشيء بالضم إذا لم تكن فيه ملاحة فهو سمج وزان خشن