تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والإمامة والتصدير في أول الكتاب والدعاء في آخره للامام وولي العهد والوزير واحد . الا انهم قالوا سلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته وكذلك لولي العهد في التصدير والدعاء الأخير . ولم يقولوا للوزير وبركاته ليفرقوا بين المحلين . وقد كتب بعضهم في عجز الكتاب إلى الوزير وبركاته . فاما في التصدير فلا وذلك للفرق بين المجلس « 1 » وكان التصدير ينتهي إلى قوله فاني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو . إلى أن أفضت الخلافة إلى الرشيد فأمر ان يزاد فيه واسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلى اللّه عليه وسلم . فكتب بذلك إلى هذا الوقت . فكانت هذه من أفضل مناقب الرشيد وكان الرشيد قال ليحيى بن خالد قد عزمت على أن يكون في كتبي من عبد اللّه هارون الامام أمير المؤمنين عبد محمد رسول اللّه . فقال له يحيى قد عرف اللّه نيتك في هذا يا أمير المؤمنين وحان لك أجره . والتعبد انما هو للّه وحده لا لغيره . قال فاكتب من هارون مولى محمد فقال ان المولى عند العرب ربما كان ابن العم وجزى اللّه أمير المؤمنين خيرا وهداه اليه وقد زيد في الكتب ذكر الصفات التي اختص اللّه تعالى بها كالمنصور والمهدي والهادي والرشيد . والعجب ان قوما يسمونها القابا والألقاب مكروهة وانما هي نعوت وصفات وجعلوا مثل ذلك لولاة العهود وخوطب بها الخلفاء قال عبد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر يخاطب المعتضد باللّه في قصيدة ذكر فيها
هامش
( 1 ) كذا ولعل الصواب بين المحلين