مزعجا غير متلبث الا لفكر في خروجه أو اصلاح لطريقه انه فائت لان الفاء حرف ازعاج واسراع . فإذا قال لآتين الكوفة ثم البصرة بدأ بالكوفة وأقام ما شاء بعد لا ينقص عزمه في اتيانها ولا تتغير نيته إلى وقت قصده إياها لان ثم عندهم حرف امهال وتنفيس
والذي عليه أكثر الفقهاء في فصل الخطاب انه فصل الحكم والقضاء . وقال الضحاك بن مزاحم : فصل الخطاب العلم بالقضاء .
وروي عن شريح والحسن البصري انهما قالا فصل الخطاب الشهود والايمان . ذهب إلى أنه يجب بهما الحكم وتنفصل الأشياء
حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدّثنا سفيان عن الأسود عن قيس عن ثعلبة عن عباد عن سمرة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم خطب حين كسفت الشمس فقال « أما بعد »
تصدير الكتب وما يقع فيها
قد استعمل الناس قريبا من ترتيب الدعاء وتكثيره وتقليله أشياء كلفوا أنفسهم فيها مؤونة المخاضة فيها والتحفظ منها . وقد كان المتقدمون يسمحون في ذلك ولا يتشاحون عليه إلى الرسوم في الكتب عن الأمة « 1 » فإنها على الأمثلة التي كانت تجري عليها الكتب وتصدر بها في أيام النبي صلى اللّه عليه وسلم كثيرا لم تغير عما كانت تصدر به عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : يبدأ باسمه ويختم الكتاب باسم كاتبه . وكذلك هي عن الأئمة بإمرة المؤمنين
هامش
( 1 ) كذا ولعله الأئمة