نقصانه الألف « 1 »
قال الصولي لا يكادون يزيدون الألف الا بعد واو الجمع مثل آمنوا وكفروا قال الفراء وانما فعلوا ذلك ليفرقوا بين واو الأصل وواو الجمع ، وواو الأصل التي تكون في مثل يغزو ويدعو وأشباه ذلك . وقال الأخفش انما فعلوا ذلك لئلا يشبه واو الجمع واو العطف إذ كان يجيء في الكلام كفر وفعل وهذا القول يصح إذا كانت واو الجمع تنفرد وتنكسر إذا اتصلت مثل آمنوا وكفروا وظلموا لأنه لا يشبه أمر وفعل
قال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي وحدّثنا أحمد بن يحيى النحوي ثعلب قال سألني محمد بن عبد اللّه عن اتيان الألف في ضربوا وقاموا فقلت له قال الفراء فرقوا بين الواو الأصلية في أرجو وأخو وحمو وبين التي ليست باصلية في ضربوا
قال الأخفش كرهوا ان يظن أنها واو نسق إذا كتبوا كفر وفعل ثم بنوا على ذلك
وقال الخليل الضمة تنقطع إلى همزة فاستوثقوا بالألف فقال محمد لا يقع مثل هذا الا في طبع الخليل
قال أبو العباس والذي عندي فيه ان الألف جعلت بدلا من المكنى وهو الهاء لأنهم إذا قالوا ضربوه سقطت الألف فإذا قالوا ضربوا ثبتت ليعلم ان الحرف قد انفرد ، وأخو وأبو لا تثبت الألف فيه لان الواو أصلية فالحرف قائم بنفسه أخو زيد وأبوه
والألف في مائة زيدت فيما ذكر الأخفش ليفصل بينها وبين منه فإذا قالوا أخذت مائة لم يشبه أخذت منه وقالوا أيضا فعلوا
هامش
( 1 ) كذا الأصل . والصواب « زيادة الألف » - المطبعة