مختلفة تقول إذا أمرت ايت فلانا ايذن له فتصير الهمزة ياء ، وذلك لأنهم يكرهون اجتماع الهمزتين فتصير الثانية ياء . لسكونها وانكسار ما قبلها . فإذا أدخلت عليها حروف النسق أسقطت الياء فلم تثبتها في الكتاب فتقول ايذن لفلان واذن لفلان ايت فلانا وات فلانا ، وانما فعلوا ذلك لان الهمزة إذا انفتح ما قبلها صارت ألفا فكرهوا اجتماع الألفين في الكتاب فحذفوا إحداهما وهي الف الامر ، وانما حذفوا لأنها تذهب من اللفظ في الوصل والهمزة تثبت في اللفظ فالقوها كذلك ، واما في ذوات الأربعة وهو ان تضيف الحرف إلى نفسك فتجده على أربعة أحرف مثل اكلت وأمرت فان الهمزة تسقط في هذا الباب في الامر فتقول مر فلانا بكذا وكل طعامك وكان الأصل أو كل أومر فلما سكنت الهمزة وانفتح ما قبلها صارت واوا وكل واو وقعت بين ضمتين أو كسرتين تسقط فلما سقطت الواو بقي امر فأسقطت الألف المجتلبة للامر لأنها انما تدخل لسكون أول الحرف إذ كان لا يبتدئ بالساكن فلما تحرك أول الحرف اسقطوها استغناء عنها فبقيت مر وكل .
فإذا أدخلت حرف النسق فالأجود ان يكون الحرف على حاله وان شئت رددت الهمزة فأثبتت الألف وفي القرآن
« وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها »
باثبات الهمزة ، وانما ترد الهمزة لان الف الامر التي أسقطتها تذهب في اللفظ فترجع الهمزة فتثبت الألف في الكتاب وترك الهمز أكثر ولا نعلم جاء الهمز الا في « وأمر » وكانت تجوز على القياس
فإذا سكن ما قبل الهمز فان أكثر ما جاء عن العرب اسقاطها من الكتاب الا ان يكون أثر جاء فيه ، من ذلك قول