سهل اسقاط الألف لقلة اشكاله مثل الظالمين والكافرين واثباتها أجود . فاما ما كان من بنات الياء والواو نحو الراضين والساعين وفي الرفع الراعون وأشباه ذلك فلا يجوز طرح الألف منه لأنه قد حذف منه موضع اللام من الفعل وهو الياء لأن الأصل الراعيون في الرفع والراعيين في النصب والخفض فالياء الأولى تسكن لائها معتلة وياء الجميع أو واوه ساكنة فأسقطوا الياء الأولى للالتقاء الساكنين واستقبحوا أن يحذفوا الألف وقد حذفوا لام الفعل فيجحفوا بالحرف . فاما الف دراهم فإنما يجوز حذفها إذا تقدمها ما يدل على الجمع كقولك ثلاثة دراهم وأشباه ذلك وإذا كانت مفردة لم يجز اسقاطها وما كان مثل عمران ومروان وسفيان وسلطان فاثبات الألف فيه أجود وان أسقطتها من الاسم الذي يعرف بسقوطها فجائز . وفي الجملة ان اسقاطها يحسن فيما كثر استعماله من الأسماء . وقد حذفوا ألف أولئك الثانية استغناء عنها لعلمهم بالحرف . وقد حذف قوم الف النداء في المصحف فكتبوا يداود ويعيسى بغير الف ، وانما حملهم على ذلك علمهم بالنداء واثبات الألف أجود وأقيس ، والسلام عليك إذا أردت التسليم فكلهم يكتبه بغير الف فإذا قلت كان بردا وسلاما وهذا عبد السلام فبالالف أجود ، وان كتبت بغير الف جاز ، ويكتبون ثمنية دراهم وثمني ليال بغير الف لمعرفتهم بالحرف فإذا قالوا ثمان اثبتوا الألف كراهية حذفها مع حذف الياء فيجحفوا بالحرف كما ذكرنا متقدما
أدب الكُتّاب — صفحة 245
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢٤٥