تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
اتاك بقول هلهل النسج كاذب * ولم يأت بالحق الذي هو ناصع « 1 »
وكما أنشدنا علي بن الصباح عن أبي محكم السعدي :
أتاك المرجفون برجم غيب * وجئتك بعد بالامر المبين أصحح ما أقول بفضل خبر * ولا أقضى بمشتبه الظنون فمن يك قد أتاك بزور قول * فاني قد أتيتك باليقين
وقد سلك بعض مؤلفي هذا الكتاب ، طريق الصواب ، ولم يوغل فيه . وأتى بطرف من الأخبار ولم يستقصه وقد اختصرت كتابي هذا جهدي ، غير تارك ما يحتاج اليه فيه ، ولكني أخرجت المعاني في أقواتها من الالفاظ ، وأسقطت من أكثرها الأسانيد ليقرب على طالبه وينال بغير كلفة ما أراد ولا تبعد أقطاره عنه . وما توفيقي الا باللّه عليه توكلت واليه أنيب فأول ما يذكر من ذلك :

فضل الكتابة

قال اللّه تعالى - وهو أول ما أنزل من القرآن -
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ »
« 2 » . فجعل تبارك اسمه
هامش
( 1 ) الهلهل الثوب السخيف النسح وقد هلهله النساج إذا ارق نسجه وخففه . وقوله ناصع يروي بدله ساطع ( 2 ) هذا القدر من هذه السورة هو الذي نزل أولا أما بقية السورة فهو متأخر النزول قطعا وما فيه من ذكر أحوال المكذبين يدل على أنه انما نزل بعد شيوع خبر البعثة وظهور أمر النبوة وتحرش قريش لا يذائه عليه السلام وهذا لا ينافي ان أول سورة نزلت كاملة هي أم الكتاب كما بسط الكلام على
أدب الكُتّاب — صفحة 21 | محمد بن يحيى الصولي / محمد بهجة الأثري