من القول ما يكفي المصيب قليله * ومنه الذي لا يكتفي الدهر قائله
يصد عن المعنى فينزل ما تحا « 1 » * ويذهب في التقصير منه تطاوله
فلا تك مكثارا تزيد على الذي * عنيت به في خطب امر تزاوله
وكلم رجل سقراط في أمر بكلام اطاله وزاد فيه على ما احتاج اليه فقال له سقراط « أنساني أول كلامك بعد آخره ، وطول عهده مع تقارب أقطاره »
وقال آخر : الكلام أوعية والمعاني أمتعة وقد يجمع في الوعاء الواحد ضروب من الأمتعة
وقالوا : السؤال بغي والجواب نصير
وقال آخر : البلاغة في الجواب أوحد « 2 » وأظهر
وقالوا : الأجوبة أمهات الفوائد تلدها بتلقيح السؤال
وقالوا « الجوابات المسكتة » ولم يقولوا المسائل المسكتة
وقالوا : لكل كلام جواب
وقال سهل بن هارون : من فضل الجواب على الابتداء ان الابتداء يوجد في الجواب ولا يوجد جواب في ابتداء
وقال آخر « اني ادع الكلام خوفا من الجواب انه يقع ولم
هامش
( 1 ) كذا الأصل والمعروف في اللغة ان الذي ينحدر في الركية حين يقل ماؤها يقال له ماتح والذي يستقي الدلو يقال له ماتح ومن كلامهم الماتح اعرف ياست الماتح فالنقط من أسفل لمن يكون أسفل ومن فوق لمن يكون فوق
( 2 ) لعله بالجيم