تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
البلاء ان يكون الرأي لمن تملكه دون من تبصره « 1 » » فلما قرأ الحجاج هذا أقصر عن مكاتبته بمثل ذلك وحدّثنى الحسين بن علي العنبري قال حدّثنى محمد بن معاوية الأسدي قال لما ظفر المهلب بالخوارج وفرغ من أمرهم قال الحجاج : الآن يرد كتاب المهلب طويلا بوصفه جامعا لوصف يشرح أحواله وانه لحقيق بكل وصف وأهل لكل مدح . قال فورد كتابه : بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الكافيء بالاسلام فقد ما سواه ، المعجل النقمة لمن بغاه . الذي يزيد من شكره ، ويرزق من كفره * أما بعد فقد كان من أمرنا ما اغنت جملته عن تفصيله . وكنا نحن وعدونا في مدة هذا التنازع على حالتين مختلفتين : يسرنا منهم أكثر مما يسوؤنا ، ويسوؤهم منا أكثر مما يسرهم ؛ على شدة شوكتهم ، واجتماع كلمتهم . وانزعاج القلوب لمخافتهم ؛ حتى نوم بذكرهم الرضيع ، وأصم لخوفهم السميع . فانتهزت منهم الفرصة عند امكانها ، بعد ان تنظرت وقت ابانها ؛ واستدعى النهل علله ، وبلغ الكتاب أجله . فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد للّه رب العالمين » ونحو هذا الا انه في التهدد ما حدّثنى به عبد الواحد بن العباس الهاشمي قال سمعت الرياشي يقول كتب ملك الروم إلى المعتصم كتابا يتهدده فيه فامر بجوابه . فلما قربت الأجوبة عليه لم يرضها وقال للكاتب « اكتب » فاملى عليه :
هامش
( 1 ) كذا الأصل . والرواية المشهورة : « لمن يملكه دون من يبصره » المطبعة السلفية
أدب الكُتّاب — صفحة 235 | محمد بن يحيى الصولي / محمد بهجة الأثري