تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
حسن اللفظ والنظم . وهذا كثير يطول به الكتاب ذكرت ههنا طرفا منه قال وأنشدني محمد بن يزيد المبرد في وصف خاطب :
إذا ما انتدى خاطبا لم يقل * له أطل القول أو قصر
انتدى تكلم في النادي وهو مجلس القوم ، وقد روي إذا ما ابتدأ
طبيب بداء فنون الكلا * م لم يعي يوما ولم يهذر فان هو اطنب في خطبة * قضى للمقل على المكثر
وحكى سيبويه ان امرأة من العرب كانت بغيا فكان يقول لها القائل خطب فتقول نكح وتمضي معه « 1 » وحكى ان رجلا كان عود رجلا ان يجيئه في وقت من الزمان فيمضي معه إلى موضع معروف حتى ألفا ذلك وعرفاه فكان يأتيه فيقول « الا تا » فيقول « بلى فا » يريد الا تمضي فيقول بلى فامضي . وهذا كله انما يجوز مع الافهام والمعرفة وانشدني الحسين بن عمر الكاتب قال انشدني علي بن الحسين الإسكافي عن أبي محلم للاحمير السعدي في كلمة :
وحاذر جواب المصمتين إذا سمت * عيون العدى فالقول تبدو شواكله
هامش
( 1 ) لعله يريد بها أم خارجة وهي يضرب بها المثل فيقال اسرع من نكاح أم خارجة قالوا كان الحاطب يقوم على باب خباتها ويقول خطب فتقول نكح بالكسر فيهما ولم نر من قال إنها كانت بغيا وقد بينت فيما كتبته على كتاب المثالب لابن الكلبي ان البغاء لم يكن بين حرائر العرب وانه لو كان لما خص النهي عن البغاء بالإماء والسواقط والمولدات اللواتي لسن من العرب في شيء إلى غير ذلك مما يطول ذكره في هذا المقام