تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
حجة لمن قال السواد فيء للمسلمين وانما أهله عمال للمسلمين بكراء معلوم قال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي وهذه الأحاديث كلها تدل على أن جعل الخراج على الأرضين التي تغل من ذوات الحب والثمار وعطل من ذلك الدور والمساكن التي ينزلونها فلم يجعل عليهم فيها شيئا وقال أبو حنيفة ومالك والثوري وابن أبي ذئب إذا عمرت الأرض رأينا ان يزاد عليها وإذا نقصت رأينا ان يوضع عنها . وقالوا ليس على الغامر شيء وان بلغه الماء وحد السواد التي وقعت عليه المساحة من لدن تخوم ( الموصل ) مادا مع الماء إلى ساحل البحر ببلاد ( عبادان ) من شرقي دجلة هذا طوله ، فاما عرضه فحده من أرض حلوان إلى منتهى طرف ( القادسية ) المتصل بعذيب فاما خراجه فان الواقدي ذكر انه سأل عبد الحميد بن جعفر كم مبلغ خراج سواد الكوفة على عهد عمر قال سبعون ألف ألف درهم . وروى عن محمد بن كعب القرظي قال اخبرني أهل الأرض بالعراق انه بلغ الخراج على عهد عمر وعثمان رحمهما اللّه مائة ألف ألف « 1 » ، فلما ولي معاوية صار إلى خمسين ألف ألف وهدايا النوروز والمهرجان خمسون ألف ألف لنفسه . وكان قد اصطفى أموال كسرى فكان يقطع فيها ويصل ويجيز من يشاء ، ثم بلغ الخراج في فتنة ابن الزبير ستين ألف ألف وهدايا النوروز والمهرجان وصواف نحو عشرين ألف ألف ، فلما ولي الحجاج صار
هامش
( 1 ) قال ابن عبد البر بلغت جباية سواد الكوفة قبل ان يموت عمر بعام مائة الف الف