فاستعمل عمالكم هذا فخربت الدنيا . ومعنى البيتين ان العرب كانت إذا أخصبت عاما لم تستقص الحلب وتركت في الضروع بقية وكسعت الضروع بالماء البارد ليترادّ اللبن فيكون أقوى لظهورها فإن كان في العام المقبل جدب كان فيها فضل وقوة حتى لا ينقطع اللبن فقال هذا الشاعر لا تكسع الشول وهي النوق باغبارها وهي بقايا ألبانها انك لا تدرى من الناتج أي لعله ان يغار عليك فتؤخذ أو تموت فيأخذها الوارث فالصواب ان تتعجل منفعتها . أي فعمل العمال هذا وأخذوا العاجل ولم يعمروا للعام المقبل فنقص الخراج لذلك
وهو الخراج والخرج . قرأ أهل الكوفة خراجا بالألف في كل القرآن الا عاصما فإنه قرأها هو وأهل المدينة وأبو عمرو خرجا بغير ألف وكذا قرأ ابن عباس رضي اللّه عنه
والخراج في اللغة الاجر ومنه خراج الأرضين وقال الفراء الخراج أعم والخرج أقل كأنه شيء من الخراج . ويقال للذمي أدّ خرج رأسك فخراج ربك خير . قال الكلبي فرزق ربك خير .
وقال الحسن وهو الصواب فاجر ربك خير لك في الآخرة من أجورهم في الدنيا إذ كان أكثر الناس على أن الخراج الاجر خراج واخرجة . وحكى التوجي ان اعرابيا قال ما مواعيدكم الا اسربة فجمع سرابا أسربة . وخرج وخروج مثل فلس وفلوس
القبالات
قال أبو بكر حدّثنا محمد بن القاسم أبو العيناء قال حدّثنى الأصمعي عن أبي الأشهب عن الحسن قال جاء رجل إلى ابن عباس رحمه اللّه فقال أتقبل منك ( الأبلة ) بمائة ألف فضربه ابن عباس وصلبه