لأنه أول السنة فعرّفوه لذلك كأنهم قالوا هذا الذي يكون أبدا أول السنة . ولا يكتبون لليلة بقيت وأنت فيها كما لم يكتبوا لليلة خلت وأنت فيها
والعرب تسمى أول ليلة من الشهر ليلة البراء لتبرء القمر من الشمس ، ويسمونها النحيرة لان الهلال نحرها أي رؤى في نحرها وأولها . قال ابن احمر :
ثم استمر عليها واكف همع * في ليلة نحرت شعبان أو رجبا
نحرت شعبان كان في نحره وصدره لأنها أوله كما نحرها الهلال إذا رؤي في أولها ، ونحيرة فعيلة من نحرت مثل قتلت فهي قتيلة
قال بعض الكتاب : التاريخ عمود اليقين ، ونافي الشك ، وبه تعرف الحقوق وتحفظ العهود
قال ولا يقع التاريخ في شيء من الكتب السلطانية من رئيس أو مرءوس الا في أعجاز الكتب . وقد يؤرخ النظير والتابع ما خلص من الكتب في صدورها
وقيل الكتاب بغير تاريخ نكرة بلا معرفة ، وغفل بغير سمة . قال بعض الشعراء في تاريخ توفى « 1 »
وكان يؤرخ علم القرو * ن فها هو ذا اليوم قد ارخا
فأما الذي يروى للمستوغر بن ربيعة فهو قوله ، وهو عجيب من العمر في مثل زمانه :
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وازددت من عدد السنين سنينا
مائة أتت من بعدها مائتان لي * وازددت من عدد الشهور مئينا
هامش
( 1 ) كذا الأصل ولعله في تاريخ شخص توفى