تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الكُتّاب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ومن قال ذلك فقد أخطأ والاستهلال الصوت والصياح ، ومنه استهلال الصبي صياحه وبكاؤه إذا ولد . فلما كانوا يكبرون عند رؤية القمر كل أول ليلة من الشهر وفي أول سائر الشهور لقربهم « 1 » بمضي الخارج من وقت الحج وسرورهم بالموسم نسبوا الرؤية إلى فعلهم فقالوا استهل وأهل وسموا القمر هلالا لهذا المعنى وأهل مكة يجتمعون ويوقدون النار ويلعب ولدانهم وعبيدهم عندها كل أول ليلة من سائر الشهور إلى وقتنا هذا لفرحهم بقرب وقت الحج ويكتبون ليلة الاهلال لغرة كذا ولا يكتبون لليلة خلت ولا لليلة مضت الا من الغد لان الليلة قد مضت . وان كتبوا يوم الجمعة قالوا أول يوم شهر كذا ولا يكتبون مستهل ولا مهل لان الهلال انما يرى بالليل . ويكتبون في اليوم الثاني لليلتين مضتا فإذا جاز ذلك كتبوا لثلاث خلون وأربع مضين وكتبوا لثمان خلون فيحذفون الياء ويثبتون الألف في الخط . فإذا أضافوا الليالي أثبتوا الياء للإضافة لأنه لا يكون تنوين مع إضافة وانما سقط الياء للتنوين فيسقطون الألف عند ذلك في الخط فيكتبون لثمان ليال ومنهم من يثبتها وسنذكر ذلك في موضعه ان شاء اللّه تعالى . وانما انثوا إلى قولهم لعشر خلون لتقدم الليالي على الأيام كما ذكرت فإذا جاوز العشر قالوا لاحدى عشرة ليلة خلت ومضت ولاثنتي عشرة ليلة . وانما قالوا ههنا خلت ومضت لان الترجمة
هامش
( 1 ) وهم أهل الاسلام