« وقدمني قبلك » فان أبا ذكوان القاسم بن إسماعيل حدّثنى قال سمعت إبراهيم بن العباس يقول ما أظن قول الكتاب « وقدمني قبلك » الا مأخوذا من قول الأغر بن كابس العبدي في أخيه الصقر :
أخي أنت في دين وقربى كلاهما * اسرّ بان تبقى سليما وأفخر
إذا ما أتى يوم يفرق بيننا * نموت فكن أنت الذي تتأخر
قال فقيل لإبراهيم : ان هذا يروى لحاتم . فقال « وما على من لا يدري شيئا في نسبته إلى غير قائله » . وهذا واشباهه كثير . وقد ذكرته مستوفى في كتابي ( كتاب اللقاء والتسليم ) الذي كتبت به إلى القاضي عمر بن محمد بن يوسف
ومن قديم ما قيل في « قدمت قبلك » قول حنظلة بن عرادة أنشدناه المغيرة بن محمد المهلبي عن أبي محلم له يخاطب قومه :
أسعد بن زيد أنطقتني رماحكم * وكنت مجرا ضحكة للمواشر « 1 »
فهذا أوان الصبر قدمت قبلكم * فموتوا حفاظا بالسيوف البواتر
اللغة في دعاء المكاتبة
التأييد في اللغة التقوية . والأيد القوة قال اللّه عز وجل
« بَنَيْناها بِأَيْدٍ »
أي بقوة . فإذا قال وأيدك فكأنه قال قواك . فإذا قالوا وتأييده وكلاءته فإنما يقولون وحفظه . وفلان يكلأ القوم يحفظهم فهو كالىء لهم . فإذا قالوا وزاد في احسانه وآلائه لديك فان الآلاء النعم واحدها إلى وإلى « 2 » مثل عنب وأعناب . قال اللّه
هامش
( 1 ) كذا
( 2 ) مقصور وتفتح الهمزة وتكسر كما في ( المصباح ) . وكان في الأصل « الا » . . الخ