كأنه كره قوله جعلني اللّه فداءك . والفداء يمد ويقصر
وقد روى رافع بن جريج أنه قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم وقد قال « يكون قوم من أمتي يكفرون بالقرآن وهم لا يشعرون كما كفرت اليهود والنصارى » . قال قلت جعلت فداك يا رسول اللّه وكيف ذاك قال يقرون ببعض القرآن ويكفرون ببعضه . في حديث طويل حدثناه إبراهيم بن عبد اللّه النميري قال حدّثنا حجاج بن نصير قال حدّثنا حماد بن إبراهيم الكرماني عن عطية عن عطاء بن رافع عن عمرو بن شعيب قال كنت عند سعيد بن المسيب فقال سمعت رافع بن جريج يقول . وذكر حديثا طويلا
حدّثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال حدّثنا عبد اللّه بن شيث قال كتب الىّ بعض اخواني من البصرة إلى المدينة كتابا صدره « أطال اللّه بقاك كما أطال جفاك ، وجعلني فداءك ان كان في فداؤك » وتحت ذلك :
كتبت ولو قدرت هوى وشوقا * إليك لكنت سطرا في الكتاب « 1 »
قال وكانت الكتب قديما يقال فيها « وأتم نعمته عليك » فلما قال ابن الرقاع العاملي :
صلى الاله على امريء ودعته * وأتم نعمته عليه وزادها
وزاد « 2 » الكتاب على ذلك « وزاد في احسانه إليك »
وحدّثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال سمعت ابن الاعرابي يقول تقول العرب « وهبني اللّه فداءك » بمعنى جعلني فداءك ، فاما
هامش
( 1 ) مضى هذا الكتاب في باب الدعاء في المكاتبة وترتيبه الخ ص 153 ونسب البيت لأبي تمام
( 2 ) كذا الأصل والصواب أن يحذف الواو