وفي الحجوز وفتى الولي * ونية حيث انتوى منوى
فقال يريد الدعاء له كأنه يكون بمكان فيه وسمي ثم يأتي الولي .
ونية يريد وجهة يفتقدها الثور حيث انتوى توجيه منوى أراد حين ذهب فأي مصرف فاعلا إلى مفعول فيريد رزق تبنا بهذا المطر حيث توجه اما دعاء له واما اخبار عنه وعن حاله فكان هذا عندي مما تفرد بالقول فيه حتى أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب بعد ذلك للأعشي أعشي شيبان :
يا عمرو اقصد نواك اللّه « 1 » بالرشد * واقرأ السلام على الابقاء والقصد « 2 »
وبك عيشا تولى بعد جدته * طابت اصائله في ذلك البلد
فقيل له ما معنى نواك اللّه « 3 » فقال رعاك اللّه الرشد حين انتويت وحين نويت فصح ذلك عندي وعلمت أنه من كلام العرب
ومن ملح ما قيل في « مت قبلك » ما حدّثنا به المبرد قال كنت عند أبي العباس بن ثوابة ، فوردت عليه رقعة البحتري وفيها :
اسلم أبا العباس وأب * ق ولا أزال اللّه ظلك
وكن الذي يحيا لنا * أبدا ونحن نموت قبلك
هامش
( 1 ) كان في الأصل نوال اللّه الخ
( 2 ) جاء في اللسان والتاج ما نصه قال الفراء نواك اللّه اي حفظك وأنشد :يا عمرو أحسن نواك اللّه بالرشد * واقرأ سلاما على الانقاء والثمدوفي الصحاح نواك اللّه اي صحبك في سفرك وحفظك وأنشد البيت المذكور وفيه « على الذلفاء والثمد »
( 3 ) كان في الأصل « نولك اللّه »